رفضت محكمة مقاطعة كاليفورنيا، يوم الاثنين، طلبًا من شركة “أبل” برفض دعوى قضائية جماعية مرفوعة ضدها، تتهم الشركة بانتهاك قوانين المنافسة. وتدور القضية حول إجبار مستخدمي أجهزة “أبل” على استخدام خدمة التخزين السحابي الخاصة بها، “آي كلاود”، لنسخ ملفاتهم الأساسية وإعدادات أجهزتهم احتياطيًا.
وتزعم الدعوى أن “أبل” تحتكر سوق التخزين السحابي لمستخدمي أجهزة “آيفون”، سواء من حيث الإيرادات أو عدد المستخدمين. كما تتهم الشركة بمنع خدمات التخزين السحابي التابعة لجهات خارجية من الوصول إلى ملفات معينة، مما يحول دون تقديم هذه الخدمات منافسة متكاملة لـ”آي كلاود”.
وكانت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية، يومي لي، قد رفضت القضية في وقت سابق، مشيرة إلى أن المدعين لم يقدموا أدلة كافية لدعم ادعاءاتهم. ومع ذلك، قام المدعون بتقديم شكوى معدلة تضمنت حججًا جديدة، مما دفع المحكمة إلى رفض طلب “أبل” بإسقاط القضية.
من جانبها، دافعت “أبل” عن قرارها بتقييد وصول تطبيقات التخزين السحابي الخارجية إلى البيانات الأساسية، مثل بيانات التطبيقات وإعدادات الأجهزة. وأوضحت الشركة أن هذا القرار يستند إلى اعتبارات أمنية وخصوصية، نظرًا لحساسية البيانات التي تُستخدم لاستعادة أجهزة “أبل”. وقالت الشركة في بيان لها: “كان قرار التصميم هذا، وسيظل دائمًا، ميزةً تهدف إلى حماية أمن وخصوصية المستخدمين”.
يُذكر أن “أبل” تتيح لمستخدمي أجهزتها نسخ بياناتهم، مثل الصور والفيديوهات والمستندات الأخرى، احتياطيًا إلى أي خدمة تخزين سحابي يختارونها. ومع ذلك، لا يمكن نسخ البيانات الأساسية للأجهزة أو استعادتها عبر خدمات تخزين خارجية.
القضية تسلط الضوء على التحديات القانونية التي تواجهها “أبل” في ظل اتهامات متكررة بممارسات احتكارية في أسواق مختلفة. ومن المتوقع أن تستمر هذه الدعوى في إثارة الجدل حول سياسات الشركة المتعلقة بخدمات التخزين السحابي.
