تحطم قاذفة أميركية B-52 بعد إقلاعها في كاليفورنيا

قاعدة إدواردز الجوية التابعة لسلاح الجو الأميركي في ولاية كاليفورنيا شهدت حادثاً دراماتيكياً الاثنين صباحاً، عندما سقطت قاذفة أميركية من طراز “بي-52 ستراتوفورتريس” داخل محيط القاعدة بعد دقائق من إقلاعها. وفق ما أعلنته السلطات العسكرية الأميركية، فإن فرق الطوارئ استجابت فوراً للحادث، فيما لا تزال عمليات الاستجابة والتحقيق جارية.

وأوضح سلاح الجو الأميركي أن القاذفة سقطت نحو الساعة 11:20 صباحاً بالتوقيت المحلي، دون الكشف عن الأسباب الأولية التي أدت إلى سقوطها. ولم تعلن السلطات حتى الآن عن عدد الضحايا أو الإصابات المحتملة بين أفراد الطاقم، علماً أن هذا النوع من القاذفات يعمل عادة بطاقم يضم خمسة أفراد.

ويعد قاذفة “-52 ” من أبرز الطائرات العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة. ودخلت الخدمة عام 1955، ولا تزال تشكل جزءاً أساسياً من قدرات الردع الاستراتيجي الأميركي. وصُممت الطائرة لتنفيذ مهام بعيدة المدى وحمل الأسلحة التقليدية والنووية، وشاركت في العديد من العمليات العسكرية الأميركية، بدءاً من حرب فيتنام وصولاً إلى العمليات الحديثة في الشرق الأوسط.

ويقع مقر قاعدة إدواردز الجوية في صحراء موهافي شمال مدينة لوس أنجلوس بنحو 160 كيلومتراً، وتُعد من أهم مراكز اختبار الطائرات العسكرية الأميركية. كما ارتبط اسمها بعدد من المحطات التاريخية في مجال الطيران، أبرزها تسجيل الطيار تشاك ييغر أول رحلة تتجاوز سرعة الصوت عام 1947.

ومن المقرر أن سلاح الجو الأميركي يفتح تحقيقاً موسعاً لتحديد ملابسات التحطم، فيما لا تزال أسباب الحادث مجهولةً حتى الآن. ويأتي الحادث في وقت تواصل فيه القوات الجوية الأميركية تشغيل هذا الطراز العريق ضمن خططها الاستراتيجية، رغم مرور أكثر من سبعة عقود على دخوله الخدمة.

هذا الحادث يعد بمثابة تحذير لما قد يتبع من آثار سلبية على قدرات الردع الاستراتيجي الأميركي، خصوصاً في ظل تواصل العمليات العسكرية في الشرق الأوسط. ويتماثل الحادث مع عدد من التحطبات الأخرى التي شهدتها القوات الجوية الأميركية خلال العقود الماضية، والتي تسببت في خسائر بشرية كثيرة وكثر في أصول الطائرات العسكرية.

عن منوعات

شاهد أيضاً

لندن ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد عقوبات

يتلقى الملكية البريطانية قراراً عزماً لزود أوكرانيايورانيوم مخصب لتشغيل محطاتها النووية، في خطوة تهدف إلى …

اترك تعليقاً