كشفت الأبحاث أن المشروبات الغازية السكرية، مثل كوكاكولا، لا تزيد فقط من خطر الإصابة بالسمنة والسكري، بل قد تضر أيضًا بجهازك الهضمي. وفي هذا السياق، حذّر الخبراء من أن تناول هذه المشروبات يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات هضمية وكسور، وحتى تلف دائم للأعضاء، وفقًا لصحيفة “الديلي ميل” البريطانية.
كما أن المشروبات الغازية الخالية من السكر ليست بديلًا آمنًا، حيث قد تُثير الرغبة في تناول الحلويات، مما يسهم في زيادة الوزن وأمراض مثل السكري. بالإضافة إلى ذلك، فإن المحليات الصناعية مثل الأسبارتام قد تسبب اضطرابات في المعدة، مثل الإسهال والإمساك.
المشروبات الغازية وهشاشة العظام
وحسب موقع “روسيا اليوم”، تحتوي كوكاكولا والعديد من المشروبات الغازية الأخرى على حمض الفوسفوريك، الذي يُستخدم لزيادة حموضة المنتجات الغذائية ومنع نمو البكتيريا. ورغم حاجة الجسم للفوسفور، إلا أن الإفراط في تناوله يمكن أن يستنزف الكالسيوم، مما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.
وقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة “Nutrients” أن تناول الصودا يوميًا يزيد من خطر الكسور بمعدل الضعف. كما أن ارتفاع نسبة الكربونات في الصودا يمكن أن تُهيّج بطانة المعدة، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى المصابين بالتهابات أو قرحة المعدة.
ارتباطها بأمراض القلب
علاوة على ذلك، تشير الأبحاث إلى أن المشروبات الغازية السكرية تخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) وتزيد من الدهون الثلاثية، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. وأكدت إحدى الدراسات أن تناول الصودا بشكل متكرر يزيد خطر انخفاض مستويات HDL وارتفاع الدهون الثلاثية بشكل ملحوظ.
مخاطر سرطان الكبد
وفيما يتعلق بصحة الكبد، أظهرت دراسة رصدية أن النساء اللاتي يتناولن مشروبًا غازيًا محلى بالسكر يوميًا يواجهن خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 85% مقارنة بمن يتناولن أقل من مشروب واحد أسبوعيًا. كما أن شرب الصودا يوميًا يزيد خطر الوفاة بسبب أمراض الكبد بنسبة 68%.
بينما لا توجد علاقة بين المشروبات الخالية من السكر وأمراض الكبد، إلا أن لها آثارًا جانبية خاصة، حيث أظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن المحليات الصناعية مثل الأسبارتام يمكن أن تسبب سوء امتصاص السكريات، مما يؤدي إلى الإسهال الشديد والجفاف.
في النهاية، يتضح أن المشروبات الغازية، سواء كانت محلاة أو خالية من السكر، تحمل مخاطر صحية متعددة.