أعلنت إيران اليوم الأربعاء أن قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى، وذلك على خلفية استمرار القصف الإسرائيلي الذي بدأ منذ فجر الجمعة الماضي، مستهدفاً منشآت نووية وقواعد صواريخ إيرانية.
وفي تصريح له، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن “إسرائيل ارتكبت خطأً كبيراً وستدفع الثمن”، مشيراً إلى أن “إيران لن تتسامح مع أي هجوم على أراضيها”. وأضاف خامنئي: “الشعب الإيراني بأكمله يدعم قواتنا المسلحة، ولن نغفر لإسرائيل اختراق أجواء بلادنا”.
كما حذر المرشد الإيراني من التدخل الأميركي، قائلاً: “أي هجوم أميركي سيكون له عواقب وخيمة لا يمكن إصلاحها”. وتابع: “الإيرانيون لا يقبلون لغة التهديد ولن يستسلموا للضغوط أو التهديدات”.
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الإسرائيلية بأنها “غير قانونية”، مؤكدةً أن “من يهاجمنا سيتلقى الرد”. وأشارت إلى أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها بكل الوسائل الممكنة.
أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقد شدد على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التهديدات الخارجية. وقال خلال اجتماع لمجلس الوزراء: “إذا كان الشعب إلى جانبنا فلن تتمكن أي قوة من تهديد أمن البلاد”. ودعا بزشكيان المسؤولين إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن الوطني.
الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت المنشآت النووية والقواعد العسكرية الإيرانية أسفرت عن مقتل 224 شخصاً وإصابة 1277 آخرين، بينهم قادة عسكريون وعلماء نوويون. في المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، مما تسبب في مقتل 24 شخصاً وإصابة المئات.
يُذكر أن التصعيد الأخير يأتي في ظل توترات متزايدة بين إيران وإسرائيل، حيث تتهم طهران إسرائيل بمحاولة تقويض أمنها واستقرارها. وفي الوقت ذاته، تؤكد إيران أنها لن تقبل بفرض أي شروط عليها سواء في السلم أو الحرب.