وزير الاقتصاد اللبناني: كلفة الحرب قد تفوق 8 مليارات دولار

الربيع الاقتصادي اللبناني يتعرض للاضرار في الحرب الأخيرة

استمرت الحرب الأخيرة في لبنان في إلحاق الأضرار الاقتصادية القاتلة بالاقتصاد الوطني. وبعد شهر مارس، قدرت الفاتورة الاقتصادية للحرب الأخيرة بنحو 7 من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل حوالي ملياري دولار كإنتاج محلي ضائع كان يفترض تحقيقه ولم يتحقق.

وقدّر وزير الاقتصاد اللبناني أن حجم الدمار واسع جداً نظراً للتدمير الإسرائيلي الممنهج الذي طال الوحدات السكنية والقرى والبلدات، لاسيما في مناطق الجنوب، وما يُعرف ب (المنطقة الصفراء)، حيث هناك حوالي 70 بلدة بالجنوب متضررة بشكل كبير بالإضافة إلى توسّع رقعة القصف لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع.

وأكد الوزير اللبناني أن أعمال المسح الميداني والجوي مستمرة بالتعاون بين المركز الأعلى للبحوث العلمية ()، والبنك الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة، وذلك باستخدام الأقمار الصناعية والفرق الميدانية. ورغم عدم صدور الرقم النهائي للخسائر بعد، توقع الوزير أن تفوق الفاتورة مليارات الدولارات.

ومنذ بداية الحرب، سجلت الأسعار زيادة بنسبة 20 منذ مطلع العام وحتى اليوم، نتيجة التداعيات المباشرة للحرب الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مما أدى إلى تراجع الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 20 إلى 25.

وفيما يتعلق بكيفية تغطية هذه الفاتورة الباهظة في ظل الظروف الراهنة، فكشف الوزير اعتماد الدولة على أربعة مصادر رئيسية للتمويل: القطاع الخاص، المغتربين، والبنك الدولي. كما أكد أن الدولة بدأت العمل عبر إطلاق خطتين للمساعدة العاجلة ( ) بقيمة 600 مليون دولار للاستجابة الإنسانية وإغاثة النازحين.

ومن جانب آخر، لفت الوزير إلى أن موارد الدولة متواضعة جداً بسبب انخفاض الإيرادات الضريبية الناجم عن الحرب. ومع ذلك، فقد رصدت موازنة عام 2026 اعتمادات لـ “مجلس الجنوب”، و”الهيئة العليا للإغاثة”، و”إدارة الكوارث”، وشبكة الأمان الاجتماعي (أمان).

ومن الناحية الدولية و، تطرق الوزير إلى الشروط المتوقعة لتقديم الدعم المالي، لاسيما ما يتعلق ببسط سلطة الدولة. وقال أن البلاد والاقتصاد الذي نطمح لبنائه يتطلب بشكل أساسي إصلاحات مالية واقتصادية، لكن بالتوازي، يحتاج إلى إصلاحات سياسية جذرية، كبسط سلطة الدولة، واحتكار قرار الحرب والسلم، وحصر السلاح بيد الشرعية، والسيطرة على المرافق والمعابر، ووقف الاقتصاد النقدي، ومكافحة التهريب وتبييض الأموال.

وختم الوزير قائلاً “الأشقاء العرب والمجتمع الدولي يريدون منّا ذلك، ونحن أيضاً نريد ذلك، لأنه لا يمكن بناء اقتصاد حقيقي ومستدام من دون تحقيق هذه الركائز الأساسية”.

عن منوعات

شاهد أيضاً

سوريا تستكمل تشكيل مجلس الشعب الانتقالي بعد تعيين الشرع لآخر 70 عضوا

الخبار الأصلي: استكمال تعيين مجلس الشعب السوري: مُحاولة لترسيم وحدة الوطن في إطار محاولات الاستمرار …

اترك تعليقاً