سوريا تستكمل تشكيل مجلس الشعب الانتقالي بعد تعيين الشرع لآخر 70 عضوا

الخبار الأصلي: استكمال تعيين مجلس الشعب السوري: مُحاولة لترسيم وحدة الوطن

في إطار محاولات الاستمرار في مرحلة الانتقالية في سوريا، أنشأ الرئيس أحمد الشرع الأربعاء الأعضاء الثلاثة المتبقية من مجلس الشعب الانتقالي، بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية. وتلا ذلك أولى جلساته منذ إطاحة الحكم السابق في خطوة يرى محللون أنها تشكّل اختبارا جديدا للمرحلة الانتقالية.

يستمر الشرع في إدارة المرحلة الانتقالية منذ وصوله إلى دمشق في ديسمبر 2024، حيث اتخذ سلسلة من الخطوات إدارة المرحلة الانتقالية. شملت هذه الخطوات حلّ مجلس الشعب السابق، ثم توقيع إعلان دستوري حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ونصّ على آلية اختيار مجلس الشعب المؤلف من 210 أعضاء.

وقد عُيِّن الأعضاء الثلاثة والسبعين المعينين بموجب مرسوم رئاسي، تضم نماذج مشرفة من أبناء الوطن من بينهم ذوو الشهداء والناجين من المعتقلات والهجمات الكيماوية إلى جانب نخبة من الأكاديميين والوجهاء. بهدف أن يعبر عن مختلف شرائح المجتمع السوري ويجسد وحدة الوطن بعيدا عن اي اعتبارات مناطقية.

ويتوزع الأعضاء السبعون، وفق ما أوضح الأمين العام للمجلس محمّد حمزة شموط، بين 55 رجلا و15 امرأة، بينهم 13 معتقلا سابقا في سجون الأسد. ويستبعد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب تمثّل “علامة فارقة في مرحلة الانتقال السياسي في سوريا”.

ومن بين من عيّنهم الشرع، الممثلة التلفزيونية روزينا لاذقاني والناشطة عائشة الدبس، مسؤولة مكتب شؤون المرأة في الإدارة السورية الجديدة، التي كانت أول امرأة تشغل منصبا رسميا فيها. وتشمل أيضا حسن صوفان، الرئيس السابق لحركة أحرار الشام، والذي أمضى 12 عاما في سجن صيدنايا.

وعللت محاولات الشرع لتسليم زمام الأمور إلى مجلس الشعب، التي تشكّل مُحاولة لترسيم وحدة الوطن، وتشكّل اختبارا جديدا للمرحلة الانتقالية. ويستمر الكاتب والباحث السياسي ماهر تمران أن “اكتمال تشكيل مجلس الشعب لا يعني فقط إضافة مؤسسة جديدة إلى هيكل الدولة، بل يعني أن سوريا بدأت تنتقل تدريجيا من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة إعادة بناء المؤسسات”.

ولكنه لفت إلى أن “اكتمال مجلس الشعب ليس نهاية المرحلة الانتقالية، بل بداية اختبارها الحقيقي”. وتساءل “هل سيكون قادرا على مساءلة الحكومة؟ هل سيشارك فعلا في صناعة التشريعات؟ هل سيعكس التنوع الموجود في المجتمع السوري؟”.

وينتقد حقوقيون في وقت سابق صلاحيات الشرع في تشكيل مجلس الشعب الذي سيضطلع بمهمات واعية. ويستمر الوضع في أن سوريا تنتقل تدريجيا من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة إعادة بناء المؤسسات، ولكن مع التحديات التي يتعين حلها.

عن منوعات

شاهد أيضاً

15 امرأة.. تعرف على النائبات المعينات في برلمان سوريا

كتاب الخبر: الرئيس السوري أحمد الشرعد يعیّن قائمة من 15 امرأة في مجلس الشعب الانتقالي …

اترك تعليقاً