أظهرت دراسة أمريكية أن وفيات سرطان عنق الرحم بين الشابات دون سن 25 في الولايات المتحدة قد انخفضت بشكل ملحوظ بعد تلقيهن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
وأشار الباحثون في مركز هولينغز للسرطان بجامعة ساوث كارولاينا إلى أن هذه النتائج تعكس الأهمية الكبيرة للقاح في تقليل الإصابة بأنواع فيروس الورم الحليمي البشري التي قد تؤدي إلى تطور السرطان. وقد نُشرت هذه النتائج يوم الخميس في مجلة “غاما”.
يُعتبر فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) من الفيروسات المنقولة جنسياً، وهو المسؤول الرئيسي عن معظم حالات سرطان عنق الرحم. بعض أنواع الفيروس يمكن أن تسبب تغييرات خلوية قد تتحول لاحقاً إلى سرطان. وقدمت الولايات المتحدة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري منذ عام 2006 كإجراء وقائي ضد الأنواع المسببة للسرطان، مثل سرطان عنق الرحم. يُعطى اللقاح في مرحلة المراهقة، حيث يُظهر فعالية عالية في الحماية من العدوى بالأنواع الخطيرة من الفيروس، مما يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان في المستقبل.
على الرغم من أن سرطان عنق الرحم نادر بين النساء تحت سن 25، إلا أنه لا يزال يحدث. لذا، ركز الباحثون في دراستهم على مراقبة…
أجرى الفريق البحثي دراسة تناولت تحليل معدل الوفيات الناتجة عن سرطان عنق الرحم بين النساء الأميركيات تحت سن 25 عامًا خلال الفترة من 1992 إلى 2021.
وأظهرت النتائج أن الوفيات بسبب هذا النوع من السرطان انخفضت بنسبة 62% في العقد الماضي مقارنةً بالتسعينات، ويُعزى هذا الانخفاض بشكل كبير إلى تطعيم الفتيات ضد فيروس الورم الحليمي البشري.
وأشار الباحثون إلى أنه منذ إدخال لقاح «HPV» في عام 2006، أظهرت الدراسات انخفاضًا ملحوظًا في حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم، مما يعكس التأثير الإيجابي للتطعيم. كما تم توسيع نطاق التطعيم ليشمل بعض النساء البالغات حتى سن 45 عامًا.
ومع ذلك، حذر الباحثون من وجود تحديات مستمرة، حيث شهد المجتمع الأميركي انخفاضًا في معدلات التطعيم ضد الفيروس بين المراهقات بعد جائحة «كوفيد-19».
وعلى الرغم من أن الهدف الوطني لعام 2030 هو تحقيق معدل تطعيم يصل إلى 80%، إلا أن تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أظهرت أن حوالي 60% فقط من المراهقات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و15 عامًا قد حصلن على الجرعات الموصى بها.
ويعتبر الباحثون أن هذا التراجع يمثل مصدر قلق كبير؛ حيث…
