تشير الدراسة المذكورة إلى وجود علاقة محتملة بين استئصال اللوزتين أو إزالة اللحمية وزيادة خطر الإصابة باضطرابات نفسية مرتبطة بالقلق في المستقبل. وأوضحت أن هذه العمليات الجراحية، التي تُجرى بشكل واسع في السويد، قد تؤثر على الصحة النفسية بالإضافة إلى تأثيرها المعروف على الجهاز المناعي.
اللوزتان تلعبان دوراً مهماً في دعم المناعة من خلال إنتاج الأجسام المضادة التي تهاجم الميكروبات المستنشقة، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض بعد استئصالهما. لذلك، من الضروري إجراء المزيد من الدراسات لفهم التأثيرات الجانبية لهذه العمليات بشكل أعمق، سواء من الناحية العضوية أو النفسية.
تشير الدراسة إلى وجود ارتباط محتمل بين استئصال اللوزتين وزيادة احتمالية الإصابة ببعض الحالات الصحية مثل التهاب القولون العصبي والجلطات القلبية. ومع ذلك، أكدت الدراسة أن استئصال اللوزتين يظل إجراءً ضرورياً في حالات معينة، مثل علاج التهاب اللوزتين المتكرر أو خراج حول اللوزتين، خاصة لدى البالغين الذين يعانون من اضطرابات التنفس أثناء النوم بسبب تضخم اللحمية.
لكن الباحثين حذروا من التسرع في اتخاذ الجراحة كخيار علاجي أول، خاصة للأطفال الذين لا يعانون من التهابات متكررة، نظرًا لأن المخاطر المحتملة قد تفوق الفوائد. وقد استندت الدراسة إلى تحليل بيانات السجل الصحي والتعداد السكاني في السويد لفترة زمنية طويلة، حيث قارن الباحثون بين مجموعتين: الأولى تضم الأشخاص الذين خضعوا لاستئصال اللوزتين أو اللحميتين، والثانية تضم من لم يخضعوا لأي إجراء جراحي.تشير الدراسة إلى وجود ارتباط محتمل بين استئصال اللوزتين وزيادة احتمالية الإصابة ببعض الحالات الصحية مثل التهاب القولون العصبي والجلطات القلبية. ومع ذلك، أكدت الدراسة أن استئصال اللوزتين يظل إجراءً ضرورياً في حالات معينة، مثل علاج التهاب اللوزتين المتكرر أو خراج حول اللوزتين، خاصة لدى البالغين الذين يعانون من اضطرابات التنفس أثناء النوم بسبب تضخم اللحمية.
لكن الباحثين حذروا من التسرع في اتخاذ الجراحة كخيار علاجي أول، خاصة للأطفال الذين لا يعانون من التهابات متكررة، نظرًا لأن المخاطر المحتملة قد تفوق الفوائد. وقد استندت الدراسة إلى تحليل بيانات السجل الصحي والتعداد السكاني في السويد لفترة زمنية طويلة، حيث قارن الباحثون بين مجموعتين: الأولى تضم الأشخاص الذين خضعوا لاستئصال اللوزتين أو اللحميتين، والثانية تضم من لم يخضعوا لأي إجراء جراحي.
تمت مقارنة تأثير الجراحة على أفراد مجموعتين مختلفتين من السكان. في المجموعة الأولى، تم مقارنة الأفراد الذين خضعوا للجراحة مع آخرين لم يقوموا بها، مع مراعاة تطابق العمر والجنس، حيث بلغ متوسط العمر 14.4 عامًا. أما في المجموعة الثانية، فقد تم مقارنة الأشخاص الذين أجروا الجراحة مع أشقائهم غير المعرّضين، وكان متوسط أعمارهم 13.3 عامًا. يُذكر أن الأشقاء يتشاركون حوالي 50% من العوامل الوراثية والعديد من العوامل البيئية المشتركة خلال فترة النمو.
قام العلماء أيضًا بتثبيت عوامل أخرى قد تؤدي إلى اضطرابات القلق بعيدًا عن الجراحة، مثل التعرض لسوء المعاملة، وجود تاريخ مرضي نفسي سابق، أو التعرض للتنمر في المدرسة أو العمل.
تشير الدراسة إلى أن العمليات الجراحية لاستئصال اللوزتين أو اللحميتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات القلق، بما في ذلك اضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD)، خاصة لدى الأطفال والمراهقين. فقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين خضعوا لهذه الجراحات كانوا أكثر عرضة للإصابة بالقلق بنسبة 43% مقارنة بمن لم يخضعوا لها، مع زيادة خطر الإصابة بـ PTSD بنسبة 55%. كما أظهرت الدراسة أن الأشقاء الذين خضعوا لنفس الجراحة واجهوا زيادة في خطر القلق بنسبة 34% وPTSD بنسبة 41%.
ومن الجدير بالذكر أن هذه المخاطر كانت أكثر وضوحاً لدى الأفراد الذين كانوا أكبر سناً عند إجراء الجراحة، خاصة بعد تجاوزهم فترة المراهقة. وتوضح هذه النتائج أهمية مراعاة الأثر النفسي للجراحات، حتى وإن كانت تُعتبر بسيطة، على الصحة النفسية للأطفال والبالغين.
تشير الدراسة إلى أن العمليات الجراحية قد يكون لها تأثيرات نفسية سلبية قصيرة المدى على الأطفال، مثل التوتر والقلق، وذلك بسبب مضاعفات الجراحة أو البقاء في المستشفى، خاصة إذا كان الطفل صغير السن أو تطلب الأمر حجزه للمراقبة. ورغم أن معظم الأطفال يغادرون المستشفى في نفس يوم العملية بعد زوال آثار التخدير، إلا أن بعض الحالات قد تستدعي بقاءهم لفترة قصيرة تحت الملاحظة.
ومع ذلك، تُظهر الدراسة أن المخاطر النفسية المتزايدة، مثل القلق، يمكن أن تستمر لفترة طويلة بعد الجراحة وتصل إلى 20 عاماً. ومن هنا تأتي أهمية تقديم الدعم النفسي للأطفال الذين يخضعون للعمليات الجراحية، ومراعاة العوامل التي يمكن أن تخفف من تأثير هذه التجربة عليهم لضمان صحتهم النفسية على المدى الطويل.
تشير الدراسات إلى وجود نظريات تحاول تفسير العلاقة بين استئصال اللوزتين وزيادة خطر الاضطرابات النفسية، مثل القلق والاكتئاب، حيث يُعتقد أن الالتهابات المزمنة في الأنسجة الليمفاوية قد تلعب دورًا في ذلك. ومع ذلك، فإن هذه النظريات ليست مثبتة علمياً بشكل قاطع.
من المهم الإشارة إلى أن الآثار النفسية السلبية الناتجة عن استئصال اللوزتين قد تكون طفيفة ولكنها ملحوظة على المدى البعيد. بناءً على ذلك، يُوصى بأن يكون استئصال اللوزتين الخيار الأخير بعد فشل العلاجات الدوائية في السيطرة على الالتهابات المتكررة. وإذا كان من الضروري إجراء العملية، يُفضّل القيام بها في عمر صغير لتقليل احتمالية الآثار النفسية السلبية في المستقبل.
