المأكولات البحرية.

6 أنواع من المأكولات البحرية… فوائدها الصحية وقيمتها الغذائية

عالم المأكولات البحرية يتميز بتنوعه الكبير، حيث يشمل مجموعة واسعة من الكائنات البحرية التي تُعتبر جزءاً من النظام الغذائي البشري. يمكن تقسيم هذه المأكولات إلى ثلاث فئات رئيسية:

1. **القشريات (Crustaceans):**
تضم أكثر من 60 ألف نوع، وهي كائنات تمتلك أرجل تساعدها على السباحة أو الزحف. من أمثلتها الكركند (Lobsters)، الروبيان (Shrimp)، القريدس (Prawn)، وسرطان البحر (Crab).

2. **المحاريات ثنائيات الصدفة (Bivalves):**
تشمل أكثر من 30 ألف نوع من الرخويات التي تتميز بأصداف متناظرة وصلبة. من أبرز أنواعها الزلفيات (Clams)، المحاريات (Oysters)، بلح البحر (Mussels)، والإسقلوب (Scallops).

3. **رأسيات الأرجل (Cephalopods):**
هي رخويات تفتقر إلى أصداف خارجية، مثل الأخطبوط (Octopus) والحبار البحري (Squid).

تتوفر هذه الأنواع في الأسواق بأشكال مختلفة، سواء طازجة أو مجمدة أو معلبة، وتُستخدم في إعداد مجموعة متنوعة من الأطباق الساخنة والباردة، بالإضافة إلى السلطات. يُعد تناول هذه المأكولات تجربة ممتعة ومليئة بالنكهات الفريدة التي تختلف باختلاف النوع وطريقة التحضير.

الروبيان يُعتبر خياراً غذائياً صحياً ومفيداً، حيث يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية الهامة. وعلى الرغم من القلق المرتبط بمستوى الكولسترول فيه، إلا أن الروبيان يخلو تماماً من الدهون المشبعة التي تعد المسبب الرئيسي لرفع مستوى كولسترول الدم.

بالإضافة إلى ذلك، يُعد الروبيان غنياً بدهون أوميغا-3 التي تقدم فوائد متعددة، تشمل تحسين صحة القلب، تنظيم ضغط الدم، دعم انتظام نبض القلب، تعزيز صحة الشرايين والدماغ، تحسين المزاج، وزيادة نعومة الجلد وقوة الشعر. لذا، يُمكن اعتباره إضافة ممتازة لنظام غذائي صحي ومتوازن.

يُعتبر الروبيان خياراً غذائياً صحياً للغاية، حيث يتميز بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية، إذ تحتوي 100 غرام من الروبيان المشوي على حوالي 80 سعرة حرارية فقط، وهو أقل من السعرات الموجودة في شريحة خبز التوست. كما يُعتبر الروبيان مصدراً غنياً بالبروتينات، حيث تحتوي الكمية نفسها على نحو 25 غراماً من البروتين، مما يُغطي 50% من احتياجات الجسم اليومية من البروتين.

بالإضافة إلى ذلك، يتميز الروبيان بانخفاض مستوى التلوث بمعدن الزئبق، مما يجعله آمناً ومناسباً بشكل خاص للحوامل والأطفال. أما بالنسبة لمحتوى الكولسترول، فإن كل 100 غرام من الروبيان النيء تحتوي على حوالي 140 مليغراماً من الكولسترول، وهو ما يُعتبر ضمن الحدود الموصى بها إذا تم تناوله باعتدال، حيث يُنصح بعدم تجاوز 300 مليغرام يومياً من الكولسترول.

وهذا الكولسترول في الروبيان يُمكن بسهولة منع امتصاصه وتخليص الجسم من إضراره المحتملة، إذا ما تم إعداد طهي الروبيان بعيداً عن إضافة الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة، أي بعيداً عن القلي في الزيوت النباتية المُهدرجة وبعيداً عن إضافة السمن أو الزبدة خلال الطهي. ولذا؛ فإن شواء الروبيان، أو غليه بالماء ثم إضافته إلى السلطات، هو الأفضل للتناول.

2. الإسقلوب Scallops. يحتوي الإسقلوب على نسبة منخفضة من الكولسترول والدهون المشبعة، خصوصاً عند تحضيره من دون زبدة أو سمن حيواني. بالإضافة إلى ذلك، فهو عبارة عن منتج غذائي غني بالعناصر الغذائية، التي من أهمها البروتينات من النوعية عالية الجودة، وكذلك أحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة صحياً.

وبالنظر التفصيلي للقيمة الغذائية في 100 غرام من الإسقلوب، نجد أنها تحتوي على 15 غراماً من البروتينات، و29 مليغراماً من الكولسترول (كمية منخفضة جداً)، وتكاد تنعدم فيه الدهون المشبعة. لكن الأهم هو أنها توفر للجسم احتياجه اليومي من فيتامين بي-12 بنسبة 70 في المائة، ومن معدن السيلينيوم بنسبة 30 في المائة، ومن الزنك والمغنيسيوم بنسبة تقارب 10 في المائة. وأيضاً منخفض المحتوى بالزئبق.

وعند التسوق لشراء الإسقلوب الطازج، يجب البحث عن الذي له رائحة نظيفة. وهو يحتاج إلى تقشير وشطف جيد قبل الطهي. كما تبيع المتاجر الكبرى أيضاً الإسقلوب المجمد، الذي تجب إذابته لتجنب التسمم الغذائي قبل تحضيره للطهو. بالإضافة إلى ذلك، من المهم عدم الإفراط في طهي المحار، حيث يمكن أن يصبح مطاطياً في الملمس. ويمكن تقديم الإسقلوب مع المعكرونة أو الفاصوليا أو السلطة، واستخدام الأعشاب الطازجة، مثل الريحان أو البقدونس، وقليل من عصير الليمون أو خل البلسميك للتقديم.

الكركند يُعدّ من أفضل الخيارات الغذائية للباحثين عن طعام صحي ومغذٍ. فهو منخفض السعرات الحرارية، حيث تحتوي 100 غرام منه على حوالي 90 سعرة حرارية فقط، مع غناه بالبروتينات التي تشكل المصدر الأساسي لهذه السعرات. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الكركند مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية مثل النحاس، السيلينيوم، الزنك، وفيتامين B12.

الكركند يُعتبر مصدراً استثنائياً للعناصر النزرة مثل النحاس والسيلينيوم، وهما عنصران يلعبان أدواراً حيوية في الجسم. النحاس يساهم في إنتاج الطاقة والحمض النووي، بينما يعمل السيلينيوم كمضاد للأكسدة، مما يساعد على الحماية من الأمراض التنكسية المزمنة مثل أمراض القلب، السرطان، والأمراض العصبية.

لذلك، إدراج الكركند ضمن النظام الغذائي يمكن أن يكون خياراً ذكياً لمن يرغب في تعزيز صحته العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.

سرطان البحر يُعتبر من المأكولات البحرية الفاخرة التي تتميز بطعمها الفريد وقيمتها الغذائية العالية. يُستهلك بشكل رئيسي اللحم الموجود في المخالب والأرجل، ويُعد سرطان ألاسكا الملكي وسرطان الثلج من أجود الأنواع، حيث يتم صيدها من المناطق القطبية الباردة مثل ألاسكا.

يُشكل سرطان البحر نسبة كبيرة من القشريات البحرية التي يتم اصطيادها وتربيتها على مستوى العالم، حيث يصل الإنتاج السنوي إلى حوالي 1.5 مليون طن. بالإضافة إلى طعمه الشهي، يتميز سرطان البحر بقيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على كميات كبيرة من البروتينات والمعادن والفيتامينات والدهون غير المشبعة، مما يجعله خياراً غذائياً مثالياً لدعم وظائف الجسم البيولوجية المختلفة.

يُعتبر السلطعون الملكي وبلح البحر من الخيارات الغذائية الصحية والمغذية للغاية. يحتوي السلطعون الملكي على نسبة منخفضة جداً من الكوليسترول (53 ملغم لكل 100 غرام) مقارنةً بالعديد من الكائنات البحرية الأخرى، ويرجع ذلك إلى نظامه الغذائي الغني بالمعادن والعوالق البحرية والطحالب. كما يتميز لحم السلطعون بعدم احتوائه على الكربوهيدرات وانخفاض تركيز الدهون المشبعة فيه، مما يجعله خياراً منخفض السعرات الحرارية (90 سعرة حرارية لكل 100 غرام). بالإضافة إلى ذلك، يوفر لحم السلطعون أوميغا-3، وكمية كبيرة من البروتين (20 غراماً لكل 100 غرام)، إلى جانب فيتامينات B3 وB5 وB6 وفيتامين C، فضلاً عن المعادن مثل الحديد والزنك والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم.

أما بلح البحر، فهو خيار آخر غني بالفوائد الصحية، خاصة إذا تم اختياره من مصادر نظيفة وآمنة. بلح البحر الأزرق الصالح للأكل هو النوع الأكثر شيوعاً، ويتميز بلحمه البني إلى الوردي الفاتح الذي يحتوي على كميات كبيرة من البروتين والفيتامينات والمعادن. لذا، فإن إدراج السلطعون الملكي وبلح البحر ضمن النظام الغذائي يمكن أن يساهم في تحسين الصحة العامة بفضل قيمتهما الغذائية العالية.

بلح البحر يُعتبر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم. فتناول 100 غرام من بلح البحر الأزرق المطهو على البخار يزوّد الجسم بـ146 سعرة حرارية فقط، ويحتوي على كميات معتدلة من الكولسترول (50 مليغراماً). كما أنه يوفّر نسبة كبيرة من احتياجات الجسم اليومية من البروتين (40%)، وفيتامين B12 (100%)، والزنك والسيلينيوم (60%)، والحديد (38%)، وفيتامين C (25%). بالإضافة إلى ذلك، يحتوي بلح البحر على دهون أوميغا-3 المفيدة والعديد من المعادن والفيتامينات الأخرى.

ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند تناوله نيئاً، حيث يمكن أن يكون خطيراً لبعض الفئات المعرّضة للملوثات. يُنصح الأشخاص المصابون بأمراض مثل السرطان، أو أمراض الكبد، أو السكري، أو اضطرابات الجهاز المناعي، أو الجهاز الهضمي، بتجنب تناوله إلا بعد طهيه جيداً لضمان سلامتهم.

شاهد أيضاً

منظمة الصحة العالمية

منظمة الصحة العالمية: أهمية التبرع بالدم بشكل منتظم

التبرع بالدم هو من الأعمال الإنسانية النبيلة التي يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة …

اترك تعليقاً