لقي حارس أمن تركي مصرعه في حادثة مؤسفة وقعت في محطة قطارات بولاية إزمير التركية، بعد تعرضه لاعتداء عنيف من أحد الركاب. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية، فإن الحارس سيدخان ألساك، البالغ من العمر 44 عامًا، كان قد تدخل لتنبيه أحد الركاب بشأن التدخين وإزعاج الركاب الآخرين، مما أدى إلى وقوع الحادثة المأساوية.
بدأت الواقعة عندما وجه الحارس ألساك إنذارًا للراكب، الذي تبين لاحقًا أنه يدعى محمد دينتشار (37 عامًا)، بسبب تدخينه داخل القطار وقيامه بتصرفات مزعجة. إلا أن الراكب لم يتقبل التحذير، وهاجم الحارس بعنف، موجّهًا له لكمات قوية. وأظهرت كاميرات المراقبة في المحطة الراكب وهو يقوم بحركات غريبة قبل الهجوم.
وكشفت التقارير أن الحارس ألساك، الذي كان يعمل في شركة القطارات منذ سبع سنوات، قد خضع سابقًا لجراحة قلبية قبل نحو عام ونصف. وعلى الرغم من نقله إلى المستشفى بعد الحادثة لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة لاحقًا نتيجة تمزق في أحد أوردته، وفقًا لما ورد في بيان الشركة المشغلة للقطارات.
من جانبها، أوضحت الشركة أن رجال الأمن كانوا قد تدخلوا لإخراج الراكب من القطار بعد أن تسبب في تعطيله من خلال إمساكه بالأبواب لمنع القطار من التحرك. وبعد وقوع الاعتداء، تم استدعاء الشرطة التي قامت بنقل الراكب “المزعج” إلى مركز الشرطة للتحقيق معه.
وأفادت تقارير إعلامية أن المعتدي كان يقضي إجازة من السجن وقت وقوع الحادثة، حيث كان قد تورط سابقًا في حادثتين مشابهتين إلى جانب قضايا تتعلق بالسرقة وإهانة ومقاومة الشرطة. كما تبين أنه كان تحت تأثير المخدرات أثناء الهجوم، مما أثار استياء واسعًا في الأوساط المحلية.
وقد خلفت هذه الحادثة صدمة كبيرة في تركيا، حيث أعرب العديد من المواطنين عن حزنهم وغضبهم إزاء تكرار مثل هذه الحوادث. كما دعت جهات حقوقية ومجتمعية إلى تعزيز إجراءات الأمن والسلامة داخل وسائل النقل العام لمنع وقوع حوادث مشابهة مستقبلاً.
تجدر الإشارة إلى أن الحارس سيدخان ألساك كان معروفًا بين زملائه بحسن أخلاقه وتفانيه في العمل، وقد ترك وراءه أسرة مكلومة بفقدانه. وقد أثارت هذه الحادثة نقاشات حول ضرورة توفير حماية أكبر للعاملين في قطاع الأمن داخل الأماكن العامة.