وزارة الخارجية الإيرانية

وزارة الخارجية الإيرانية: المنشآت النووية تعرضت لأضرار كبيرة.

**تصعيد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشأن المنشآت النووية**

شهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا في التوتر بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية. وبينما تؤكد واشنطن نجاح هذه الضربات في تحقيق أهدافها، تنفي طهران ذلك وتقلل من حجم الأضرار التي لحقت ببرنامجها النووي.

**تصريحات متضاربة**

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن منشآتها النووية “تضررت بشدة” نتيجة الضربات الأميركية الأخيرة. وأكد المتحدث باسم الوزارة أن الأضرار طالت عدة مواقع رئيسية، مشيرًا إلى أن الهجوم كان واسع النطاق. في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الضربات دمرت المنشآت النووية الإيرانية بالكامل وألحقت دمارًا شاملاً بمواقع مثل فوردو ونطنز وأصفهان. وأكد ترامب أن القدرات النووية الإيرانية تراجعت لعقود، مشيرًا إلى أن إيران كانت تمتلك كميات كبيرة من الذخائر تم تدميرها خلال العملية.

**تقييم استخباراتي متباين**

كشفت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) في تقرير أولي أن الضربات لم تدمر المنشآت النووية الإيرانية بالكامل، بل أدت فقط إلى تأخير البرنامج النووي لبضعة أشهر. وأثار هذا التقييم جدلاً واسعًا، حيث نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض صحة التقرير ووصفته بأنه “غير صحيح تمامًا”. كما شككت في كيفية تسريب معلومات سرية إلى وسائل الإعلام.

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الضربات كانت فعالة وألحقت أضرارًا جوهرية بمجموعة متنوعة من ركائز البرنامج النووي الإيراني. واعتبر أن إيران أصبحت الآن أبعد من أي وقت مضى عن امتلاك السلاح النووي.

**إيران تقلل من حجم الأضرار**

في مواجهة هذه التصريحات، حاولت طهران التقليل من تأثير الضربات على برنامجها النووي. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، إن بلاده اتخذت ترتيبات مسبقة لاستعادة عمل القطاع النووي وإصلاح الأضرار. كما أكد مصدر إيراني رفيع أن معظم اليورانيوم العالي التخصيب قد نُقل إلى أماكن آمنة قبل الهجوم الأميركي.

**مخاوف دولية**

أثارت هذه التطورات مخاوف دولية بشأن تصاعد التوتر في المنطقة واحتمالية اندلاع مواجهة أوسع بين إيران والولايات المتحدة. وبينما تسعى واشنطن لتأكيد نجاح استراتيجيتها في كبح الطموحات النووية الإيرانية، يبدو أن طهران مصممة على المضي قدمًا في برنامجها النووي رغم العقبات.

في ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه الضربات ستؤدي إلى تهدئة التوتر أو إلى تصعيد إضافي قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

شاهد أيضاً

سجلت معدلات البطالة بين السعوديين أدنى مستوى تاريخي لها، حيث بلغت 6.3% في الربع الأول

**انخفاض قياسي في معدل البطالة بالسعودية خلال الربع الأول من عام 2025** أعلنت الهيئة العامة …

اترك تعليقاً