كتبت هذه المقالة بأسلوب إخباري رصين وحصري لموقعنا:
في سياق تحقيق السلام المجتمعي، يلزم وجود شراكة بين المؤسسات الإعلامية والدينية وصناع السياسات. ومن أجل تحقيق ذلك، عادة مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) ورقة سياسات شاملة تحت عنوان “الإعلام من أجل السلام: بناء جسور السلام عبر الحوار بين أتباع الأديان”. هذه الورقة التي وضعها برنامج “زمالة الصحافة للحوار” في المنطقة ، رسمت ثلاثة أدوار جوهرية يمكن لوسائل الإعلام الاضطلاع بها لتعزيز التماسك الاجتماعي.
الأدور الثلاثة هي: تبسيط المفاهيم اللاهوتية، وجسر الانقسامات بين المجتمعات الدينية، إلى جانب تعزيز أصوات صناع السلام المحليين وتسليط الضوء على مبادرتهم وتوسيع نطاق تأثيرها. هذه الأدوار الجوهرية تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي والسلام المجتمعي من خلال إرساء قيم الحوار والتعددية والسلام.
هذه الورقة أيضاً تلزم المؤسسات الإعلامية والدينية وصناع السياسات المغادرة عن مربع مراقبة النزاعات، ونقلها نحو المساهمة الفاعلة في صياغة السلم المجتمعي. وتدعو إلى تكثيف تدريب الصحافيين على أدوات الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، واعتماد نهج “الصحافة المراعية للنزاعات”، ورفع مستوى الثقافة الدينية في التغطيات الإعلامية.
وفضلاً عن ذلك، تسلط الورقة الضوء على خطورة النبرة التصعيدية وخطاب الكراهية الصادر عن شخصيات عامة أو مواطنين أو صحافيين. والتي وجدت في منصات التواصل الاجتماعي فضاءً ضاعف خطورته وعمق الانقسامات.
من جانبها، أكد وسيم حداد، مدير برامج كايسيد في المنطقة : “لا يمكن لجهود بناء السلام أن تظل حبيسة قاعات المؤتمرات أو أوراق السياسات. ولكي تترسخ قيم الحوار، يجب أن تصل إلى الجمهور عبر قصص دقيقة، أخلاقية، ونابعة من الواقع المعاش”.
وأخيراً، أكدت مايا سكر، مسؤولة برامج كايسيد في المنطقة : “يمتلك الإعلام سلطة تغيير الفهم المجتمعي حول التنوع الثقافي والديني والتعايش، غير أن هذه القوة لا تزال غير مستغلة تنظيماً”. تمثل هذه الورقة دعوة واضحة للصحافيين والمحررين والمؤسسات الدينية وصناع السياسات لبناء شراكة جديدة تضع السلام في صلب الرسالة التحريرية الهادفة للتعددية والسلام.