علاج مناعي

علاج مناعي أكثر أماناً وفعالية لسرطان الثدي.

كشف باحثون أميركيون عن نتائج وصفوها بأنها “مبشّرة” من تجربة سريرية في مرحلتها الأولى تهدف إلى استكشاف علاج مناعي مبتكر لسرطان الثدي.

وأشار الباحثون من جامعة ولاية كينت ومركز “موفيت للسرطان” إلى أن العلاج الجديد قد يقلل من الحاجة إلى العلاج الكيميائي التقليدي، المعروف بآثاره الجانبية القاسية، مما يسهم في تحسين نوعية حياة المرضى. وقد نُشرت النتائج يوم الخميس في دورية “JAMA Oncology”.

يُعتبر سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في جميع أنحاء العالم، ويحدث عندما تنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي بشكل غير مُتحكّم. ورغم أن هذا المرض يمكن أن يصيب الرجال أيضاً، إلا أنه أقل شيوعاً بينهم. وتتعدد عوامل الخطر المرتبطة به، بما في ذلك الوراثة، التغيرات الهرمونية، ونمط الحياة.
يعتبر الكشف المبكر عن المرض، من خلال الفحص الذاتي والتصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام)، أمراً بالغ الأهمية لتحسين فرص العلاج والنجاة. تتوفر مجموعة متنوعة من خيارات العلاج، بما في ذلك الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج المناعي، مما يعزز فرص الشفاء بناءً على حالة كل مريض.

العلاج المناعي للأورام هو تقنية حديثة تهدف إلى تعزيز استجابة الجهاز المناعي لمكافحة السرطان بشكل فعال ودقيق. يعتمد هذا العلاج الجديد على إعادة برمجة “الخلايا التغصنية” (Dendritic Cells)، وهي خلايا مناعية تعمل على تحفيز الجهاز المناعي لاستهداف الخلايا السرطانية بشكل مباشر.
يقوم الباحثون بسحب هذه الخلايا من الجسم، ثم يتم إعادة برمجتها لتحفيز استجابة مناعية قوية ضد السرطان، قبل حقنها مباشرة في الورم. هذا الإجراء يؤدي إلى تقليص حجم الورم مع تقليل الآثار الجانبية مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.

شملت الدراسة 12 مريضة مصابة بسرطان الثدي في مراحله الأولى إلى الثالثة. وبعد 6 أسابيع فقط من العلاج المناعي، أظهرت النتائج تقلصاً في حجم الورم بنسبة 50% أو أكثر لدى 8 مريضات، مع تسجيل آثار جانبية طفيفة ومؤقتة، مثل أعراض تشبه نزلات البرد، بما في ذلك السعال واحتقان الأنف. وذلك بالمقارنة مع الآثار الجانبية الشديدة مثل تساقط الشعر والغثيان والإعياء التي ترافق العلاج الكيميائي التقليدي.

وفقاً للباحثين، يُعتبر هذا النهج واعداً كبديل أو مكمل للعلاجات التقليدية، حيث أظهرت التجارب السريرية الأولية نتائج مشجعة.

استناداً إلى هذه النتائج، بدأ الباحثون بالفعل المرحلة الثانية من التجارب السريرية لاختبار فعالية العلاج على عدد أكبر من المرضى مع استخدام جرعات أعلى، مما يعزز فرصه في الوصول إلى الاستخدام السريري على نطاق واسع.

يأمل الباحثون أن يوفر هذا العلاج الجديد بديلاً أكثر أماناً وفعالية للعلاج الكيميائي، أو على الأقل أن يقلل من الحاجة إليه، لجميع أنواع سرطان الثدي، مما يسهم في تقليل الآثار السلبية على المر

شاهد أيضاً

منظمة الصحة العالمية

منظمة الصحة العالمية: أهمية التبرع بالدم بشكل منتظم

التبرع بالدم هو من الأعمال الإنسانية النبيلة التي يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة …

اترك تعليقاً