ربطت دراسة إسبانية بين زيادة النشاط البدني اليومي، مثل المشي، وتقليل أعراض الاكتئاب لدى البالغين. وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كاستيلا لامانشا ونُشرت في دورية «JAMA Network Open»، أهمية المشي اليومي كعامل وقائي ضد الاكتئاب.
شملت الدراسة تحليل بيانات 96 ألف شخص من مختلف الأعمار والخلفيات عبر 33 دراسة رصدية. ووجد الباحثون أن زيادة عدد الخطوات اليومية ترتبط بانخفاض واضح في أعراض الاكتئاب، سواء في الدراسات التي تقيس العلاقة في لحظة معينة أو تلك التي تتتبع الأفراد على مدى فترات زمنية طويلة.
وأشارت النتائج إلى أن النشاط البدني البسيط، مثل المشي، يمكن أن يحسن الصحة النفسية ويقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب. وأكد الباحثون أن هذه النتائج تدعم أهمية التمارين اليومية في تحسين جودة الحياة العقلية وتخفيف العبء النفسي الناتج عن الاكتئاب، الذي يُعتبر من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً عالمياً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني 5% من البالغين حول العالم من الاكتئاب، مع تسجيل معدلات أعلى بين النساء مقارنة بالرجال.
توصي الدراسات الحديثة بإجراء مزيد من الأبحاث لفهم الدور الوقائي للنشاط البدني اليومي، مثل المشي، في تحسين الصحة العقلية. يُعتبر الاكتئاب من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً، حيث يؤثر على المزاج والتفكير والسلوك، مما يؤدي إلى شعور دائم بالحزن وفقدان الاهتمام بالأشياء الممتعة سابقاً. كما قد يظهر بأعراض إضافية مثل اضطرابات النوم، والإرهاق، وصعوبة التركيز، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى أفكار انتحارية.
يؤثر الاكتئاب بشكل كبير على حياة الفرد اليومية، مما يعيق قدرته على أداء مهامه الشخصية والمهنية. لذا فإن تعزيز النشاط البدني اليومي قد يكون وسيلة فعّالة لتحسين الصحة النفسية والوقاية من هذا الاضطراب.
