الرئيسة:
قادمة إلى نهائيات كأس العالم 2026، تلقّى سوزان هورمان الأنظار العالمية باعتبارها المرأة الوحيدة التي ترأس الطاقم الطبي لمنتخب كوراساو للرجال وسط 47 رجلاً. هذه المرأة الممتازة هي ثالث طبيبة فقط في تاريخ البطولة الممتد لـ 96 عاماً تشغل منصب رئيسة الطاقم الطبي لمنتخب رجالي.
تجربتها في مجال الطب الرياضي لم تكن سهلة، فقد عملت مع ريال مدريد، وجو أهيد إيجلز وبي إس في آيندهوفن الهولنديين، بالإضافة إلى كونها المسؤولة الطبية لمنتخب هولندا للناشئين تحت 16 عاماً وطبيبة منتخب هولندا لكرة اليد للسيدات. عندما درست الطب في هولندا عام 2008، كانت نسبة النساء حوالي 70-75 والباقي رجال.
أما بالنسبة لكونها المرأة الوحيدة في الطاقم الطبي لكوراساو، فهي لا تشعر بالخوف من العمل في مجال يهيمن عليه الرجال، رغم أنها توضح أن هناك تحديات. وعند سؤالها عن سبب قلة الطبيبات العاملات في كرة القدم، حددت هورمان ثقافة “التواجد الدائم” كعائق، وأوضحت أن الأمر لا يتعلق بالكفاءة فقط – إذا كنتِ محترفة جيدة فهذا شيء، لكن السفر ونمط الحياة يؤثران على حياتك الشخصية.
ولكن هورمان تعمل مع كوراساو لتصغير الفرق بين الجنسين في مجال الطب الرياضي. في 2026، وفي محاولة لتسريع التغيير، أدخل (فيفا) قواعد جديدة لبطولات السيدات، تنص اللوائح على ضرورة وجود عضو واحد على الأقل من الطاقم الطبي من النساء ومدربة واحدة على الأقل.
ونرى هورمان أن اللوائح الجديدة إيجابية “عندما بدأت مع ريال مدريد في 2020، عملت مع فريق السيدات وبعد ذلك انتقلت إلى الرجال. عندما بدأوا فريق السيدات، كان كل الطاقم رجالاً باستثنائي”. وهي ترى أن كرة القدم يمكنها أن تتحسن إذا نظرنا في خيارات العمل المرن: أعرف أن دولاً مثل السويد لديها نظام تناوب مع أطباء مختلفين – الأسبوع الأول طبيب، الأسبوع الثاني طبيب آخر وهكذا. هذا النهج المرن قد يناسب الطبيبات أكثر، رغم أن الرياضة النخبوية لم تتعود عليه بعد – تعودوا على وجود طبيب واحد دائم مع فريق واحد.
وللنساء اللواتي يُقال لهن “لا”، حثّت هورمان على عدم الوقوف أمام تحديات مجال الطب الرياضي، بل على العمل معاً لتحقيق التغيير والقبول. “كيف يمكن للنساء العمل في بيئة ذكورية؟ مع كوراساو، كان الاتحاد بالكامل ذكورياً – لا توجد إناث، ليس فقط في الطاقم الطبي بل في أي مكان، نسافر ب49 شخصاً – لاعبين وطاقم. أنا المرأة الوحيدة.”