أصدرت شرطة اسكتلندا تحقيقاً واسعاً في سلسلة هجمات وقعت يوم السبت في العاصمة إدنبرة، حيث تسبب الاعتداءات في إصابة خمسة رجال، وسط مؤشرات على أن الدافع وراءها قد يكون مرتبطاً بالكراهية ضد المسلمين.
وفقاً لبيان الشرطة، تلقت السلطات عدة بلاغات طارئة بشأن “هجمات عنيفة” شملت تهديدات وسرقة وتخريباً في مناطق مختلفة من إدنبرة. وأصيب في الحوادث خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 22 و39 عاماً، فيما نُقل ثلاثة منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون تسجيل إصابات تهدد الحياة.
وعرضت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي رجلاً عاري الصدر يحمل سكيناً كبيرة ويتجول في شوارع المدينة. كما أشارت منظمات إسلامية إلى أن بعض الضحايا من المسلمين، ما دفع منظمة “المشاركة والتنمية الإسلامية” لتقديم نصح السلطات إلى التعامل مع القضية باعتبارها “عملاً إرهابياً معادياً للإسلام ويحمل دوافع يمينية متطرفة”.
ونأثرت الحادثة ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية البريطانية. ووصف رئيس الوزراء كير ستارمر ما جرى بأنه “مروع للغاية”، مؤكداً أن المشتبه به يبدو مدفوعاً بالكراهية ضد المسلمين.
ونقلت وزارة الداخلية في اسكتلندا، ممثلةً في الوزير الأول جون سويني، قوله: “لا مكان للعنف أو العنصرية أو التعصب في بلادنا”. وتنامت هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة نقاشاً متزايداً حول قضايا الهجرة والتنوع المجتمعي، وسط تحذيرات من تنامي خطاب الكراهية وتزايد نشاط جماعات اليمين المتطرف في بعض الأوساط، ما يثير مخاوف من انعكاس ذلك على التماسك الاجتماعي والأمن الداخلي.
ونها سوف تكن وحدة مكافحة الإرهاب تتولى التحقيق في الحادثة بدعم من فرق متخصصة وعناصر الشرطة المحلية، ما سيرفع شكوك في أن هذه الهجمات قد تكون مرتبطةً بالكراهية ضد المسلمين.